رهاب الخروج بدون وضع مساحيق التجميل

رهاب الخروج بدون وضع مساحيق التجميل

بعد البحث والإطلاع حصلت على بعض الأمور المتعلقة بوضع مساحيق التجميل والتي تتجنب كل فتاة أن تتقبل قولها, فمثلا لو سألت فتاة لماذا تضع مساحيق التجميل بهذه الكمية الهائلية ستحصل على واحدة من هذه الحالات و لربما حالة لم أذكرها, إما أن الفتاة ستتهرب من الجواب بطريقة ما, وإما ستخبرك بأنها تضعها لأجل نفسها, أو ستخبرك بأنه عناية بأنوثتها أو ماشابه, أو غيرها من الحالات الخاطئة الأخرى, حتى وإن كانت الفتاة صادقة فيما تقول فعقلها يمارس مايسمى بتحريف الواقع طبعا, وواحدة من الإجابات التي يمكن أن تفسر مثل هذه الحالة هي إما البحث عن عريس مثلما يقال في مجتمعنا, أو تأثرا بالمجتمع وسندخل معه تقليد الفتيات الأخريات, حسنا مع عادة وضع مساحيق التجميل قبل الخروج ستتكون معها عادة وتتطور فيما بعد لتصبح واجبا ثم ستكون نوع من الخوف أو الرهاب سميته رهاب الخروج بدون وضع مساحيق التجميل وسأشرح في هذا المقال ما معناه.

في بادئ الأمر علينا أن نذكر بأن مساحيق التجميل من المفترض أن تقوم بتجميل الملامح وليس إخفاءها, أما في بلداننا فهو يستعمل كطلاء وعادة مايتم وضعه بعدة طبقات حتى تصبح الفتات أشبه بمهرج في سرك كل هذا من أجل اصطناع شكل هل تصدق؟ المشكل ليس هنا بل في الوقت الطويل الذي تقضيه الفتاة كل يوم لوضع هذه المساحيق, هل يستحق الأمر كل هذا الوقت والعناء حقا؟

عزيزتي الفتاة هل كنت مضطرة في يوم من الأيام إلى الخروج لأمر عاجل لكنك قمت بتوكيل هذا الأمر لشخص آخر لأن وضعك للماكياج سيأخذ منك الكثير من الوقت؟ هل حدث وأن كان يومك سيئا فقط لانك شحنتي رأسك بفكرة أنك بدون مكياج؟ هل تخافين من الخروج بدون مساحيق التجميل؟

لاأدري إن كانت الفتاة تعلم بأن الهدف من مساحيق التجميل هي إضفاء جمالية وأنوثة على الملامح وربما إبرازها بشكل أفضل وليس لإخفاء الملامح الحقيقية وصنع ملامح جديدة, ويمكننا التركيز على صنع ملامح جديدة لأن أغلب الفتيات يفعلن هذا, هن لايعرفن أصلا كيفية وضع الماكياج ويقمن بتقليد بعضهن بدون أي معرفة, ألا يشكل هذا تعبا حقيقيا؟

إن الخوف من الخروج بدون ماكياج مرتبط بأفكار متعلقة بالشعور بالإحراج في حالة الإلتقاء بأشخاص لم يشاهدوا فتاة ما إلا بالماكياج الذي تضعه دائما, فبعد فترة من التعود على وضع مساحيق التجميل سيصبح أشبه بالإدمان وسيصبح واجبا ويتوجب القيام به يوميا, نظرا لردود الأفعال التي سيخلفها الظهور بدونه, لماذا كل هذا الزيف والكذب؟ مالهدف من كل هذا؟ هل هي مهمة اصطياد أم ماذا؟

إن رهاب الخروج بدون وضع مساحيق التجميل غير مرتبط بالخروج من المنزل فقط بل هو متعلق بصورك أيضا ونحن نتحدث هنا عن الفيلترات التي تقوم بها الفتاة لصورها خاصة إذا كانت ترسلها إلى أشخاص أو تقوم بنشرها, هذا دليل على أن هذه الفتاة ليست راضية على شكلها, وهذه الأفكار يجب تغييرها يجب أن لاتتصنعي أشياء في الشبكة لأنك ستصابين برهاب لايصدق عند لقاء الأشخاص في الواقع, فكري قليلا أليس وضع مساحيق التجميل عادة أم أنك تعتقدين بأنه يجب أن يكون واجبا؟ هل يجب أن يأكل كل هذا الأمر وقتك ومالك وصحتك.

قبل أن تفكري في استعمال الماكياج مرة أخرى فكري أولا بأنه مجموعة من الكيماويات, هل تعلمين ما معنى هذا؟ هذا يعني بأنك لو كنت مصابة بحساسية من نوع ما, فيمكن لمادة موضوعة في مسحوق تجميل أن تصيبك بالتهاب يذهب كل الجمال التي كنت تتصنعينه, مع الوقت ستصبح بشرتك وانت في الثلاثينات فقط مشابهة لبشرة عجوز تقترب من الخمسينات, ولن أذكر ضرره على العينين واستنشاق رائحته وغيرها.

في الحقيقة لايمكن لوم الفتاة فقط فالمجتمع دائما وأبدا مشارك في كل هذا يتم غرس هوس الزواج في عقل كل فتاة, حتى يصبح حلم تلك الفتاة هو الزواج فقط, لذلك هي تقوم بتزيين نفسها وإظهار مفاتنها, حتى وإن كان الأمر متعلقا بجسدها, لكن للأسف عزيزتي الفتاة سيصبح مظهرك مظهر العاهرة, ستبيعين صورا لك على المباشر بالمجان سترمين بلحمك وبجمالك في أول زاوية تتوفر لذلك.. توقفي عن هذا الزيف وهذا التصنع وإن كنت تعتقدين بأن كل هذا الماكياج سيجعل منك عروسا فهذا بالتأكيد معادلة لربما إن اكتملت فستنتهي بكونك خادمة في بيت زوجك.

الأمر الآخر الذي يجعل الفتاة تصاب برهاب الخروج بدون وضع مساحيق التجميل هم الفتيات والأشخاص الموجودون في حياتها والذين لم تكن لهم الصدفة لرأيتها بدون ماكياج, وإن حدث وإن خرجت الفتاة بدون ماكياج فستقوم صديقاتها مثلا بالقول لها بأنها بشعة وبأنها لاتعتني بأنوثتها وبأنها لن تحصل على عريس هكذا, وإن حدث واستمعت هذه الفتاة إليهن فستربح شكلا وتخسر عقلا وشرفا وووو, علينا أن نتوقف على فعل الأمور غير عادية, الوقت الكبير لوضع مساحيق التجميل يستنزف طاقتك وعقلك وفي الأخير أنت تصطنعين شكل وتفقدين وقتا لابأس بوضع القليل من الماكياج لكن ليس لدرجة أن تخصصي ساعات يوميا فقط لأجل هذا الشيء.