فكرة عمل كل من المايك والسماعة


المايك والسماعة

سوف نقوم بشرح فكرة عمل كلا من المايك والسماعة , ولكن في البداية لابد أن نتعرف على أمر هام وأساسي في هذا الموضوع , وهو : كيف تنشأ الأصوات ؟

أي صوت يحدث في الطبيعة , يكون ناشيء عن تذبذب الأشياء في حدود معينه , أي لو قل هذا التذبذب عن حد ما , أو زاد عن حد ما , فإن الإنسان لا يستطيع سماع الصوت الناشيء عن هذا التذبذب .

قم بالتجربة التالية :
أمسك بعصا رفيعة , ثم قم بتحريك العصا إلى أسفل وإلى أعلى بسرعة بطيئة , فلن تسمع شيئا .
الآن إبدأ في زيادة سرعة التحريك شيئا فشيئا , وسوف تلاحظ أنه عند بداية سرعة معينه من تذبذب العصا بدأت تسمع صوت هذا التذبذب.
وإذا استطعت أن تحرك العصا بسرعة عالية جدا , فإنه عند وصول الحركة لسرعة معينة ستجد الصوت قد اختفى.

كيف يصدر الإنسان الصوت الذي يتكلم به ؟ ؟

يوجد في حنجرة كل إنسان ما يعرف بــ " الأحبال الصوتيه " , وتختلف تلك الأحبال الصوتية في " طولها " وفي " سمكها " من ذكر لأنثى , ومن طفل لشاب , ومن ذكر لذكر, وهكذا.

عندما يبدأ الإنسان في التحدث , فإنه يدفع الهواء الموجود في رئتيه إلى الحنجرة , فيدخل الهواء بداخلها محدثا تذبذبا في الأحبال الصوتية , فيتكون " الصوت " .

هذا الصوت يحدث تخلخلا في الهواء , فيبدأ هذا التخلخل بالإنتقال بين جزيئات الهواء , حيث أن جزيئات أي مادة تكون مترابطة فيما بينها , حتى يصل إلى أذن الشخص , فيسمع الصوت .

إذا , لابد من وجود " وسط ما " لنقل الصوت من مكان لآخر , فلو افترضنا أننا في الفضاء الخارجي مثلا , ولا يوجد هواء , فأننا لن نسمع شيئا.

وهذا الوسط ليس من الضروري أن يكون الهواء فقط , بل أي وسط مادي , كالماء , الخشب , والحديد .... إلخ

أجر التجربة التالية:
ضع أذنيك  في وعاء به ماء  وحاول سماع صوتك أو أي صوت آخر , ستجد أنك تسمع الصوت , ولكن سيختلف هذا الصوت عن سماعه في الهواء .

حاول الآن وضع أذنك على قطعة خشب , وقم بخدشها بظفرك , واستمع للصوت , ثم قم بسماع صوت الخذش هذا وأذنك في الهواء , فستلاحظ إختلاف الصوتين.

إذا :
1)   أي وسط مادي يقوم بنقل الصوت .
2)   يختلف الصوت من حيث وضوحه وشكله , حسب نوع الوسط المنقول فيه.

لذلك فإن الإنسان عندما يسمع صوته المسجل , يجده مختلفا عن الصوت الذي يسمعه مباشرة من نفسه وهو يتكلم , لأن الإنسان يسمع صوته عن طريقين " الهواء " و"عظام ومادة جسده" .

فكرة عمل السماعة والمايك.

يقوم المايك بأخذ الصوت وتحويله لإشارة كهربية , تنقل هذه الإشارة إلى السماعة والتي تقوم بإعادة تلك الإشارة إلى الصوت المسموع الأصلي , والشكل التالي يوضح فكرة العمل :

المايكروفون.
هناك أنواع عديدة وطرق عديدة لتصنيع المايكروفونات , ولكنها جميعا قائمة على مبدأ واحد , وسوف نقوم بشرح أحد تلك الأنواع فقط , وهو " مايكروفون المكثف المتغير السعة"
تركيب هذا المكروفون موضح في الشكل التالي :

نلاحظ من الشكل السابق أن المايكروفون يتكون من :
1)   مصدر تيار ثابت " DC Battery " .
2)   مقاومة ثابتة.
3)   مكثف قابل لتغيير سعته الكهربية .

نجد أن هذا الشكل يمثل دائرة كهربية , فيها مصدر التيار ثابت , والمقاومة ثابتة , والمكثف ( بدون تعرضة لأي إهتزازات خارجية ) ثابت السعة , فتكون شدة التيار المار في تلك الدائرة تساوي صفرا " حيث أن المكثف يمنع مرور التيار الثابت".
فيكون شكل الإشارة الكهربية هي:
                     
نلاحظ أن المكثف الموجود في الدائرة يتكون من لوح موصل ثابت " على يمين الصورة " , ولوح موصل أخر ولكن عبارة عن غشاء موصل رقيق قابل للجذب والدفع " على يسار الصورة" .
لو تم دفع هذا الغشاء للداخل , فما معنى هذا ؟؟
هذا يعني أن المسافة بين اللحين قد قلت , ومن قانون السعة نجد أن السعة ستزيد , حيث :

و d هي المسافة الفاصلة بين اللوحين .
وبالتالي فإن العكس صحيح , فلو شد هذا الغشاء للخارج , فإن d تزيد , فتقل السعة.

فكرة عمل هذا المايكروفون تعتمد على الآتي : " تظل الإشارة المأخوذة من على المقاومة ثابته , حتى يتعرض المكثف إلى الذبذبات الصوتيه , والتي ستؤدي إلى تذبذب الغشاء المتحرك له , مما يعمل على تغير قيمة التيار المار في الدائرة , فتصبح كما هي موضحة بالشكل التالي "

تسمى تلك الإشارة الكهربية في هذه الحالة بـ " الإشارة الصوتية " , يتم نقلها عبر الأسلاك للسماعة , والتي تستطيع أن تحولها إلى إشارة صوتية مرة أخرى.

السماعة .
هناك أيضا أنواع عديدة من السماعات , وكلها قائمة على نفس الفكرة , ولكننا سنقوم بشرح نوع واحد أيضا , وهو الموضح في الشكل بالأسفل:


تتكون السماعة من عدة عناصر كما هو موضح , ولكن لنذكر العناصر التي تهمنا في التعرف على فكرة عمل السماعة فقط .

1)   لفيفة ( ملف كهربي) ذات قلب مصنوع من قطعة حديد قابلة للحركة أماميا وخلفيا.
2)   مغناطيس ثابت .
3)   غشاء ورقي أو بلاستيكي مقوى قابل للحركة أماميا وخلفيا.

عند دخول تيار كهربي "ثابت" من المقبس الموضح , فإنه سيمر بالملف , والذي سيتحول هو وقلبه الحديدي إلى قطعة مغناطيس  " ثابتة الشدة" , فيمكنها أن تتجاذب أو تتنافر مع المغناطيس الآخر .
فإذا مر بالملف الإشارة الكهربية للصوت " المتذبذبة " , فإن شده التجاذب والتنافر بين المغناطيسين  ستتغير " تتذبذب " بشكل مناظر لشكل الإشارة الصوتيه , فيتحرك القلب الحديدي للملف إلى الأمام وإلى الخلف .

ونلاحظ أن هذا القلب الحديدي مرتبط مع غشاء السماعة , أي أن تذبذب هذا القلب الحديدي , سيؤدي إلى تذبذب الغشاء أيضا بشكل مناظر للإشارة الصوتية , فيصدر من الغشاء الصوت المسموع الذي كان قد تم تحويله من قبل إلى إشارة كهربية .