Navigation

حول كتاب دولة التجسس والمراقبة: قصة أول كتاب أقوم بتأليفه

في الواقع ثمة الكثير من الجوانب المثيرة للجدل والمشابهة لما تم سـرده سابقا, كان هناك حب دفـين يسكن قلبي حول القصص المتعلقة بالخصوصية وحرية الإنترنت وكانت واحدة من بين هاته القصص سببا في ولادة هذا الكتاب, يعود الأمر إلى صيف 2017 حـين وجدت كتابا بعنوان لامكان للإختباء كان يتضمن حقائق
قصة أول كتاب أقوم بتأليفه

في الأيام الأولى من العام 2014, ومثلما يفعل الكثير من الأشخاص على هذا الكوكب كنت جالسا أتصفح حسابي على فيسبوك, وبينما أنا أتجول في الصفحة الرئيسية حدث وأن صادفت صورة جماعية لأصدقائي فدخلت إليها, وعندما ظهرت الصورة ظهرت معها نافذة صغيرة تقول : هل تريد الإشارة إلى فلان ( لاداعي لذكر الإسم ) فلاحظت بأن مؤشر الفأرة موضوع عند وجه ذلك الشخص وقد كان هو بالذات كما أشارت إليه النافذة التي ظهرت, حسنا يمكن أن يكون الأمر مصادفة لكن الأمر تكرر مع الكثير من الصور وكان فيسبوك يطلب الإشارة الى شخص ما كلما وضعت مؤشر الفأرة عليه والمشكلة أن فيسبوك لم يخطأ ولو مرة واحدة في إسم الشخص الذي يطلب الإشارة إليه, لقد تبادرت العديد من الأسئلة إلى ذهني , فمن أين يمكن لفيسبوك أن يعرف شخصا ما من خلال صورة فقط؟ إن لم تكن هنالك بيانات مسجلة في قاعدة بيانات فيسبوك حول ذلك الشخص فبالتأكيد هو لن يستطيع ذلك..

لقد تزامن هذا بالصدفة مع تسريبات قام بها أحد الموظفين في الاستخبارات الأمريكية وكان هذا قبلها بحوالي بضعة أشهر, فضحت هذه التسريبات العديد من الوكالات الاستخباراتية وشركات التكنولوجيا وشركات الاتصالات والإنترنت التي كانت تقوم بممارسة المراقبة والتجسس على العالم بدون تفويض قانوني وبدون شفافية حتى, لكنني لم أتابع هذا لأنني لم أكن أملك الإنترنت في الـمنزل لـذلك نسيت أمـر هذا الحدث إلى أن حدثت معي القصة السابقة المتعلقة بفيسبوك وللأمانة كان هذا الحادث هو المسؤول عن تبلور فكري حول أهمية الخصوصية وحرية الإنترنت, فتخزين البيانات بدون التصريـــح للمستخدمين بطريقة إستعمالها يعد إسقاطا من قيمة الخصوصية ولن نقول إنتهاكا لها لأننا نوافق على شــروط إستخدام فيسبوك ومن بينها هذه.

في الواقع ثمة الكثير من الجوانب المثيرة للجدل والمشابهة لما تم سـرده سابقا, كان هناك حب دفـين يسكن قلبي حول القصص المتعلقة بالخصوصية وحرية الإنترنت وكانت واحدة من بين هاته القصص سببا في ولادة هذا الكتاب, يعود الأمر إلى صيف 2017 حـين وجدت كتابا بعنوان لامكان للإختباء كان يتضمن حقائق حول ممارسات للمراقبة والتجسس من قبل العديد من الحكومات وبالتأكيد عندما قرأت بأن مصدر المعلومات التي في الكتاب هو إدوارد سنودن قمت بتنزيله فورا.

لقد كان إدوارد سنودن موظفا رفيعا في وكالة الأمن القومي الأمريكية وقد قام بتـسريب بيانات سـرية للغاية جمعها عندما كان يعمل فيها, تكشف هاته البيانات أسـرارا خطـيرة عن تورط وكالات استخباراتية في زرع أجهزة مراقبة داخل موجهات شبكات الإنترنت ومراقبة أنشطة المواطنين والتجسس على رسائلهم واتصالاتهم الهاتفية وذلك بدون تفويض قانوني يسمح بذلك, لقد كنت متلهفا لقراءة الكتاب لدرجة أنني قرأت أكثر من 100 صفحة في اليوم الأول, لقد مكنني هذا الكتاب من معرفة العديد من الاشياء لذلك رأيت بأنه من الجيد أن أشارك بعضا من هذه المعرفة فقمت بتأليف هذا الكتاب لا لأتقاضـى عليه أجرا, أو ليشتهر إسمي به, بل لإيماني بأن المعرفة الإنسانية يجب أن تكون متاحة لكل إنسان على وجه الأرض دون مقابل.



مشاركة

أضف تعليق:

0 comments: